مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
126
الواضح في علوم القرآن
1 - أن يكون أبهم في موضع استغناء ببيانه في سياق الآية ، كقوله تعالى : يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ [ الانفطار : 15 ] بيّنه بقوله تعالى : وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ [ الانفطار : 17 ] . 2 - أن يتعيّن لاشتهاره ، كقوله تعالى : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [ البقرة : 35 ] ولم يقل حواء ، لأنه ليس غيرها . 3 - قصد الستر عليه ، ليكون أبلغ في استعطافه ، كقوله تعالى : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ [ البقرة : 108 ] والمراد بالسائلين هو رافع بن حريملة ، ووهب بن زيد . 4 - ألّا يكون في تعيينه كبير فائدة ، كقوله تعالى : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ [ البقرة : 259 ] المراد به عزير ، الذي مرّ على بيت المقدس . 5 - التنبيه على التعميم ، وهو غير خاص ، بخلاف ما لو عيّن ، كقوله تعالى : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ النساء : 100 ] قال عكرمة : أقمت أربع عشرة سنة أسأل عنه حتى عرفته ، هو ضمرة بن العيص ، وكان من المستضعفين بمكة وكان مريضا ، فلما نزلت آية الهجرة خرج منها فمات بالتنعيم « 1 » . 6 - تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم ، كقوله تعالى : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ [ النور : 22 ] ، والمراد أبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه . 7 - تحقيره بالوصف الناقص ، كقوله تعالى : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [ الكوثر : 3 ] المراد به العاصي بن وائل السهمي .
--> ( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ؛ للسيوطي ( 2 / 1089 ) .